تخطَّ إلى المحتوى

عادت بعيد الهجر تشكو حالها

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

عادت بُعيدَ الهجر تشكو حالها

بعد الذي عانته في ترحالها

سفحت بقايا الدمع في وجناتها

وتقطّعت كلماتُها بسؤالها

فتصفّحت عيناي سِفْرَ عيونها

ووقفتُ بين حقيقتي وخيالها

مَن أذبلَ الوردَ النَّديَّ بخدِّها

أين ابتهاج الحسن سرُّ كمالها؟

أبكي لها أم أُغلق الباب الذي

غَلَقتْ ولم تفتحْ سوى لجمالها

زمنَ اللقاء العفِّ والحبّ الذي

أضنى السنين مَشُوقةً لوصالها؟

مَنْ أنْتِ؟ هل أنْتِ الحبيبةُ أم أرى

قدّام عيني من رؤًى وظلالِها؟

أخشى عليك من العتاب فودِّعي

ذكرى الغرام وما إلى تمثالها

ورَمَاكِ في عطش السراب وحيدةً

فحلال وهمِك قائمٌ بحلالها

ندمًا على ندمٍ أتيت وأدمعًا

حرّى تؤبّن بالبكا برجالها

ولطالما حذّرتُ من هذا وما

أصغيت لي، حُصَّت يدٌ بفعالها

ضِيْعي بصحراءِ الحياة ضحيَّةً

قد رمْتِ جنّتها بحقِّ رمالها

وليشهدِ العشّاق أنّي لم أخنْ

إنّ الهوى قد جاء من شلاّلها