أَهلُ المَحَبَّةِ رُهبانٌ وَأَحبارُ
مُهاجرُونض فَقُل حِبِّى وَأنصارُ
مَحبُوبُهُم لَم يَدَع فِى قَلبِهِم وَثَناً
يُعبَد سِوَاهُ وَمِن ذَنبِ السِّوَى اطهارُ
أَرواحُهُم عَشِقَت مِن قَبلِ ما شَهِدَت
فَلا تَسَل بَعدَ أَن شامَتهُ أفكارُ
هُم أَهلُ بَدر جَمَالُ اللهِ بَعضُهُمُ
هُم أهلُ أُحدٍ جَمالُ الحَقِّ نُظَّارُ
مَشرُوبُهُم مِن رَحِيقِ الحُبِّ مُختَتَمٌ
خِتامُهُ المِسكُ وَالسَّاقُونَ أَبرَارُ
كاسَاتُهُم كَلِماتٌ عَزَّ مَدَرَكُها
يُخاطَبُون بِها مِن رَبِّهِم سارُوا
شَرَابُهُم بِعُيُونٍ قالَ رَبُّهُمُ
عَيناً بِها يَشرَبُ القُربَى وَأخيارُ
على كَرَاسِى الدُّنُو نالُوا جُلُوسُهُمُو
وَكأسُهُم بَينَهُم ساقِيهِ دَوَّارُ
إِذا أتاهُم بَشِيرٌ مِنهُ نادَمَهُم
طَارُوا بأَرواحِهِم وَالجِسمُ صَبَّارُ