أُهَيلُ حُبِّكمُونالُوا الَّذِى قَصَدُوا
مشن فَيضِ فَضِلكُمُوا يا نِعمَ ما وَجَدُوا
وَاللهِ ما ارتَحَلُوا يَوماً وَلاَ نَزَلُوا
إِلا وَحَنَّ لَهُم مِن لُطفِهِم بَلَدُ
لاَ يَعطِفُونَ على ما النَّاسُ قَد شُغِلُوا
وَلاَ يَلَذُّ لَهُم أَهلٌ وَلاَ وَلَدُ
بَل أَكلُهُم ذِكرُهُم وَالحَمدُ مَشرَبُهُم
وَالشَّوقُ مَركَبُهُم ما مِثلُهُم أَحَدُ
إِلاَّ الَّذِى نالَ ما نالُوهُ نِعمَ هُمُو
وَنشعمَ مَن شَاقَهُ حالٌ لَهُم بَعَدُ
أَبوَابُ سَيِّدِهِم لاَ يَبرَحُونَ بِها
لاَ يَقصِدُونَ سِوَى مَن ذَاتَهُ عَبَدُوا
نارُ المَحَبَّةِ فِى أَجوافِهِم شُعِلَت
فَما انطَفَت بِدُمُوعٍ مِنهُمُو عَدَدُ
قُلُوبُهُم لِتَجلِّى الحَقِّ قَد فُرِدَت
جُلُودُهُم مِن حَياءِ اللهِ تَرتَعِدُ
يا طِيبَ عَيشِهِمُو فِى قُربِ رَبِّهِمُو
وَحَبِّذَا حَبَّذَا ما عِندَهُم نَكَدُ
أجسامُهُم بِضِياءِ اللهِ مُشرِقَةٌ
وَبالعُيُونِ جَمالَ الحِبِّ شَهِدُوا
طُوبَى لَهُم رَبحُوا بَيعاً لأَنفُسِهِم
مِن رَبِّهِم بِجِنانِ الخُلدِ وانتَقَدُوا
بُشرَى لَهُم فِى الدُّنا وَالأُخرَ قالَ لَهُم
مَن قَولَهُ الحَقُّ وَهُوَ الوَاحِدُ الصَّمَدُ
لَهُ أَضافَهُمُو سُبحانَهُ وَعَلاَ
فِى غَيرِ ما آيةٍ تُتلَى لَهُم وَعَدُ
فَسَل بِهِم مِنهُ تَلقَ الخَيرَ أَجمَعَهُ
هُمُ الوَسِيلَةُ مَن يَسأَل بِهِم يَجِدُ