لَعَمري لَقَد نادى شَبيبٌ وَصَحبُهُ
عَلى البابِ لَو أَنَّ الأَميرَ يُجيبُ
فَأَبلِغ أَميرَ المُؤمِنينَ رِسالَةً
وَذو النُصحِ لَو تُصغي إِلَيهِ قَريبُ
أَتَذكُرُ إِذ دارَت عَلَيكَ رِماحُنا
بِمَسكِنَ وَالكَلبِيُّ ثُمَّ غَريبُ
فَلا صُلحَ ما دامَت مَنابِرُ أَرضِنا
يَقومُ عَلَيها مِن ثَقيفَ خَطيبِ
فَإِنَّكَ إِلّا تُرضِ بَكرَ بنَ وائِل
يَكُن لَكَ يَومٌ بِالعِراقِ عَصيبُ
فَلا ضَيرَ إِن كانَت قُرَيشٌ عِداً لَنا
يُصيبونَ مِنّا مَرَّةً وَنَصيبُ
فَإِن يَكُ مِنهُم كانَ مَروانُ وَاِبنُهُ
وَعَمرٌو وَمِنهُم هاشِمٌ وَحَبيبُ
فَمِنّا سُوَيدٌ وَالبَطينُ وَقَعنَبٌ
وَمِنّا أَمير المُؤمِنينَ شَبيبُ
غَزالَةُ ذاتُ النذرِ مِنّا حَميدَةٌ
لَها في سِهامِ المُسلِمينَ نَصيبُ
وَمِنّا سِنانُ المَوتِ وَاِبنُ عُوَيمِرٍ
وَمُرَّةُ فَاُنظُر أَيَّ ذاكَ تَعيبُ
فَوارِسُنا مَن يَلقَهُم يلقَ حَتفَهُ
وَمَن يَنجُ مِنهُم يَنجُ وَهوَ سَليبُ