عَفَا قَوٍّ وَكَانَ لَنَا مَحَلّاً
إِلَى جَوَّيْ صَلَاصِلَ مِنْ لُبَيْنَى
أَلَا نَادِ الظَّعَائِنَ لَوْ لَوَيْنَا
وَلَوْلَا مَنْ يُرَاقِبْنَ ارْعَوَيْنَا
يَقُلْنَ وَقَدْ تَلَاحَقَتِ الْمَطَايَا
كَذَاكَ الْقَوْلُ إِنَّ عَلَيْكَ عَيْنا
أَلَمْ تَرَنِي بَذَلْتُ لَهُنَّ وُدِّي
وَكَذَّبْتُ الْوُشَاةَ فَمَا جَزَيْنَا
إِذَا مَا قُلْتَ حَانَ لَنَا التَّقَاضِي
بَخِلْنَ بِعَاجِلٍ وَوَعَدْنَ دَيْنَا
تُضِيْءُ لَنَا الْحِجَالُ سَنَا غِمَامٍ
إِذَا لَمَحَتْ غَوَارِبُهُ انْجَلَيْنَا
فَقَتَّلْنَا الرُّهُونَ بِغَيْرِ رَهْنٍ
وَأَشْطَطْنَا الْقَضِيَّةَ وَاعْتَدَيْنَا
ذَكَرْتَ وَلَيْتَ أَنَّكَ لَمْ تَذَكَّرْ
زَمَاناً كَانَ حِقَبٍ مَضَيْنَا
وَيَرْمِينَ الْقُلُوبَ بِنَبْلِ جِنٍّ
فَقَدْ أَقْصَدْنَ قَلْبَكَ إِذْ رَمَيْنَا
يَرُوغُ الْقِرْدُ مِنِّي إِنْ رَآنِي
فَقُلْ لِلْقِرْدِ أَيْنَ تَرُوغُ أَيْنَا
أَحِينَ رَأَيْتَنِي مَرِسَتْ حِبَالِي
وَجَدَّ الْجِدُّ تَسْأَلُنِي الْهُوَيْنَا
فَقَدْ أَمْسَى الْبَعِيثُ سَخِينَ عَيْنٍ
وَمَا أَمْسَى الْفَرَزْدَقُ قَرَّ عَيْنَا
وَحَرْبٍ تَضْجَرُ النُّخَبَاتُ مِنْهَا
قَرَيْنَاهَا الْأَسِنَّةَ وَاصْطَلَيْنَا
إِذَا ذُكِرَتْ مَسَاعِينَا غَضِبْتُمْ
أَطَالَ اللَّهُ سُخْطَكُمُ عَلَيْنَا
تَفِيشُ مُجَاشِعٌ بِلِحىً عِظَامٍ
وَأَحْلَامٍ ضَلِلْنَ وَمَا اهْتَدَيْنَا
فَقَدْ صَارَتْ حُمَاتُكُمُ إِمَاءً
وَحَامِيكُمْ بَنِي وَقْبَانَ قَيْنَا
تَبَاعَدَ مِنْ بَنِي وَقْبَانَ صُلْحِي
وَقَدْ مَرِسَتْ حِبَالِي وَالْتَوَيْنَا
وَقَدْ كَانَ الْجَبَابِرُ قَدْ عَلِمْتُمْ
إِذَا لَمْ نَرْضَ حُكْمَهُمُ عَصَيْنَا
إِذَا لَمَعَ الرَّبِيئَةُ لَمْ نُكَذِّبْ
وَلَا نَشْوِي الْعَدوَّ إِذَا الْتَقَيْنَا
وَذِي سَرْحٍ يَظَلَّ بِنَا مُقِيماً
وَمُغْتَبِطٍ بِمَنْزِلِنَا نَفَيْنَا
وَلَوْ مِنَّا فَتَاتُكُمُ لَغِرْنَا
وَلَوْ عَادَ الزُّبَيْرُ بِنَا وَفَيْنَا
أَتَعْدِلُ لَا أَبَا لَكُمُ الْخَنَاثَى
بِيَرْبُوعٍ تَبَاعَدَ ذَاكَ بَيْنَا