عالَمانِ استيقظا في ظلمة الأوهام مثلي
في فِجاج الألمِ المرِّ وأحلام التسلِّي
يشربان العمر كأسًا نَتِنًا من إثم جهلي
ويعافان الصَّدى المخمورَ في أفياء ظِلّي
كانفلات النور كالأنوار كالرُّعب المطلّ
حَوَّما في ليل روحي أبدًا جهمَ التجلّي
واستناما في سرابي فنزا في الصحو غِلِّي
وتسمّرتُ بصمتٍ قاتلِ اللَّفحِ كنصل
لا أعي إلا أنينًا خافتًا في غوْرِ مَحْل
أنا دنيا من أمانٍ في حُطامٍ مضمحلّ
صرَخاتُ الشكِّ أوهتْ في نضوب العمر عَقلي
عالمان استيقظا، لكنْ على عصفٍ وثُكْل
عالمُ الوحدةِ والأحلامِ والشجوِ الممِلّ
وطغى يطفئُ روحي، عالمٌ سَهْمانُ مثلي