لو تراني يومَ قد فرَّ الألى
عن حِمى المولى قبيلاً فقبيلْ
مفرَدًا أسلمَهُ أصحابُه
أرأيتَ القوم يوم ابنِ عقيل
فإذا أنكرتِني أبصرتِني
مُعْلَمًا أرقُلُ قدّام الرعيل
فعلى هذا أصلّي وعلى
ذاك من أصحابك التُّربَ أَهيل
ولذا أدعو هلمّوا كفنًا
ولذا أهتفُ يا هل من غسيل
دونكم فاتّخذوا مرضعةً
لرضيعٍ وطعامًا لعليل
لرأت عيناكَ ما سَرَّ الحشا
ووعى قلبك ما يشفي الغليل
ولعاونتَ على البرّ تقًى
ولواسيْتَ على الخَطْبِ الجليل
ولأيقنتَ وإن كنتَ على
خِبرةٍ أنِّيَ معدومُ المثيل
ولفضَّلْتَ وإن كنت ترى
بين أهل الفضل أني مستطيل
ولصغّرت الذي كان يرى
أنه يوم الوغى الشّهمُ النبيل