إيه يا موتُ يا رسولَ الزّوالِ
ونذيرًا إلى الفنا والزّوالِ
حسبكَ اللّه ما فعلتَ بشيخٍ
هو فخرُ البلادِ رمزُ المعالي
هو ركنُ الحِجا ومعقلُ خيرٍ
هو غوثُ الفقيرِ في كلِّ حال
يا نصيرَ الشَّباب شِيبًا وكهلاً
وبصيرًا لدى الخطوبِ الثِّقال
وحكيمًا إذا الأمورُ ادلهمّتْ
وجريئًا إذا دهتكَ اللّيالي
لك فصلُ الخطابِ في كل نادٍ
مظهرًا كلَّ ما خَفِيْ من فِعال
لكَ حظُّ الشُّيوخ رأيًا وحكمًا
وطموحُ الشّبابِ في الآمال
اِصطفاك الملوكُ في كلِّ عصرٍ
واستشاروك في جميعِ الفعال
قلّدوك الأمورَ حرّاً أبيّاً
ونزيهًا فكنتَ أعلى مثال
أيّها الرّاحلُ العزيزُ علينا
حسبك الخلدُ فهو خيرُ مآل
قد بكاك الحجازُ طفلاً وشيخًا
بنحيبٍ ومدمعٍ هطّال
غير أنّي لفقدِكَ اليومَ أبكي
وسأبكي من افتقادِ الرّجال