قلبٌ يفيضُ مشاعرًا ومواهبا
ويسيلُ في كأس المدامةِ ذائبا
وعواطفٌ غرَسَ الخيالُ فروعَها
فغدَتْ تميسُ خرائدًا وكواعبا
ونشيدُ شوقٍ يستمدُّ من السما
غُرَرَ القوافي النازحاتِ كواكبا
ويراعةٌ ذاب النَّمير بثغْرِها
فجرَتْ على خدِّ الطُّروس مشاربا
فاستنزلَ الشُّهبَ النجومَ قصائدًا
لتشعَّ في أفْقِ الشعور ثواقبا
فالشعرُ ما ملَكَ المشاعرَ رِقَّةً
وألانَ من قلب المحبِّ الجانبا
والشعرُ روض العاطفاتِ تبسَّمتْ
وردًا وشعَّتْ للنفوس رغائبا
فارسمْ شعورَك هيكلاً من زهرةٍ
لتفوحَ أنسامُ الخيال أطايبا
وابعثْ بلحنِكَ للحبيب رسالةً
وارسلْه نحو الظاعنين كتائبا
فلعلَّما يحظى الكتابُ بنظرةٍ
من طرْفِ مَن غمَرَ الفؤادَ مصائبا
إني فُتنْتُ بنظرةٍ يوم النوى
فلقيتُ منها ما حَيِيتُ متاعبا
قد سُدِّدتْ سهمُ المنونِ لمهجتي
وكذاك سهمُ الطَّرْفِ ينْشبُ صائبا
يا من أقام بمهجتي فتحدَّرتْ
سيلاً وفاضتْ سلسبيلاً ذائبا
إني اتَّخذتُكَ للفؤاد مُنادمًا
لِتكنْ لمن يهوى لِقاك مُصاحبا
فاعطِفْ لعلِّي أن أُفِقْ من سكرةٍ
إني ارتشَفتُ مُذابَ حبِّك شاربا
قد كنتُ مُتَّخذَ المنام وسيلةً
لأنال من طيْفِ الخيال مآربا