أتمَمْتُ مِن كالِحِ الأيّامِ أربَعَةً
مِن بعدِ عِشرينَ وارى حرثَها الصَّرُّ
لم يلْقَني صبحُها إلا بداجيَةٍ
مِن سالفِ الليلةِ الظلماءِ تغترُّ
فتارةً لي لها كرٌّ أُجاوِزُهُ
وتارةً يجتلي في أرجُلِي الفرُّ!
ورُبُّما كانَ في فرِّ الفتى رَشَدٌ
ورُبُّما كرُّهُ للزَّلِّ مُجتَرُّ!
إنَّ المُمَحِّصَ قبلَ الكرِّ ذو حَذَقٍ
إلا الهوى أمرُهُ في كرِّهِ أمْرُ!
أُباغِتُ اليومَ بعدَ اليومِ مُنتصِرًا
فيُبهِتُ النَّصرَ مِن إحداثِهِ الدَّهرُ
وبُتُّ لا أتّقي اللَّحظين مُتَّقِيًا
صرفًا تُرى مِن بِلى أهوالِهِ الحَشرُ!
كأنَّ قلبيَ إن تعصِف بهِ نُوَبٌ
يحمِلْهُ صوبَ السَّما عن صدرِيَ الطّيرُ!!
فصِرتُ مِن هولِها الأيّامِ ذا وَرَعٍ
استنطِقُ الحُلْمَ إن يُستَنطَقِ الكِبرُ