لَوْ شِئْتِ أَنْ تَغْنَيْ وَ لَمْ تَنْصَبِي
عِشْتِ بِأَسْبَابِ أَبِي حَاتِمِ
عِشْتِ بِأَسْبَابِ الْجَوَادِ الَّذِي
لَا يَخْتِمُ الْأَمْوَالَ بِالْخَاتَمِ
مِنْ كَفِّ بُهْلُولٍ لَهُ غُرَّةٌ
مَا إِنْ لِمَنْ عَادَاهُ مِنْ عَاصِمِ
الوَاهِبِ الْجُرْدَ بِأَرْسَانِها
وَ الْحَامِلِ الثِّقْلَ عَنِ الْغَارِمِ
وَ الْمُطْعِمِ النَّاسَ إِذَا حَارَدَتْ
نَكْبَاؤُهَا فِي الزَّمَنِ الْعَارِمِ
وَ الْفَاصِلِ الْخُطَّةَ يَوْمَ اللِّحَا
لِلْأَمْرِ عِنْدَ الْكَرْبَةِ اللَّازِمِ
وَ الطَّاعِنِ الطَّعْنَةَ يَوْمَ الْوَغَى
يُوقِظُ مِنْهَا سِنَةَ النَّائِمِ
جَاوَرْتُهُ حِينًا فَأَحْمَدْتُهُ
أُثْني وَ مَا الْحَامِدُ كَاللَّائِمِ
مَا دُونَ مَعْرُوفِكَ قُفْلٌ وَ لَا
أَنْتَ لِمَنْ يَرْجُوكَ بِالْحَارِمِ
كَمْ مِنْ عَدوٍّ شَامِتٍ كَاشِحٍ
أَخْزَيْتَهُ يَوْمًا وَ مِنْ ظَالِمِ
أَذَقْتَهُ الْمَوْتَ عَلَى غِرَّةٍ
بِأَبْيَضَ ذِي رَوْنَقٍ صَارِمِ