تخطَّ إلى المحتوى

نام السرى والليل يغوي أنجما

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

نَامَ السُّرَى وَاللَّيْلُ يُغْوِي أَنْجُمَا

وَأَنَا عَلَى وَهَجِ الْمَحَبَّةِ سَاهِرُ

يَا سَارَةُ، الْعِشْقُ الْمُعَانِقُ مُقْلَتِي

قَدْ خَاضَ بَحْرَ الشَّوْقِ وَهُوَ مُجَازِرُ

أَنْتِ السَّمَاءُ إِذَا اعْتَلَى بَدْرُ الدُّجَى

وَأَنَا الْمَسِيرُ إِلَيْكِ دُونَ مَزَامِرُ

فِي وَجْنَتَيْكِ تُقَامُ شَمْسُ حَضَارَةٍ

وَالْمَجْدُ مِنْ ثَغْرَيْكِ عِطْرٌ نَاضِرُ

أَنْتِ الْحَيَاةُ، وَكُلُّ شَيْءٍ دُونَهَا

يُرْوَى كَخُرَافَاتِ الزَّمَانِ الْغَابِرُ

إِنْ قُلْتُ فِيكِ الشِّعْرَ، فَالشِّعْرُ انْثَنَى

وَإِذَا تَغَنَّيْتُ الْهَوَى، فَأَنَا الشَّاعِرُ

فِي كَفِّكِ الْأَقْدَارُ تُبْنَى أُمَّةً

وَتَثُورُ مِنْ حُسْنِ الدُّنَا مَظَاهِرُ

مَا كَانَ يُولَدُ كَالْجَمَالِ مِثَالُهُ

لَوْ أَنَّ كُلَّ الْكَوْنِ ظَلَّ يُفَاخِرُ

يَا حُسْنَهَا، هَلْ يَسْتَوِي فَرَزْدَقٌ

أَوْ شَاعِرٌ؟ فَالشِّعْرُ بَاتَ مُهَاجِرُ

فَإِذَا أَتَوْا بِمِثْلِ هَذَا، فَاعْلَمُوا

أَنَّ الْمَعَانِيَ قَدْ تَصِيرُ نَوَادِرُ

نَامَ الْهَوَى فِي أَضْلُعِي مُتَحَيِّرًا

وَأَنَا عَلَى نَارِ الْغَرَامِ أُكَابِرُ

يَا سَارَةُ، الْأَرْوَاحُ إِنْ ذَكَرْتِهَا

تُغْنَى كَمَا الطُّيُورُ بِرُبَا السَّحَرُ

أَنْتِ النَّقَاءُ، وَكُلُّ قَلْبٍ صَافِنٍ

يَرْنُو لِوَجْهِكِ مِثْلَ ضَوْءِ الْبَدْرُ

فِي عَيْنَيْكِ سِرٌّ لَمْ يُفَسِّرْهُ الْوَرَى

وَالْحُبُّ مِنْ جَفْنَيْكِ صَارَ مَآثِرُ

لَوْ كَانَ لِلْحُسْنِ انْتِمَاءٌ أَوْ هُدًى

لَكُنْتِ أَنْتِ الْحُسْنَ دُونَ تَنَاقُرُ

يَا مَنْ نَسَجْتِ الْقَلْبَ مِنْ وَهَجِ السَّنَى

وَأَقَمْتِ لِلْعُشَّاقِ أَلْفَ مَنَابِرُ

أَقْسَمْتُ لَوْ جُمِعَتْ قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ

لَمَا اسْتَطَاعَتْ أَنْ تُقَاسَ وَسَاتِرُ

قَدْ عِشْتُ عُمْرِي أَرْتَجِيكِ حَقِيقَةً

فَإِذَا بِكِ الْأَحْلَامُ غَيْرُ مُسَافِرُ

مَا قِيلَ فِيكِ مِنَ الْكَلَامِ مَدِيحَةً

صَارَ الْخُلُودَ، وَمَجْدَهُ مُتَفَاخِرُ

فَتَحَدَّثُوا عَنَّا، وَقُولُوا إِنَّنَا

نَظْمُ الْقَوَافِي فِي سَمَاكِ مَسَاعِرُ