سَيَدرِي أَبوكَ بِرَفسٍ وَمَسٍّ
وَهَمسٍ وَجَسٍّ لِأَهلِ الإِبى
بِقادٍ وَفادٍ وَعادٍ وَمادٍ
وَجادٍ وَهادٍ لِمَا قَد مَضى
بِنُورٍ وَجُورٍ وَفَيضِ بُحُورٍ
وَشَقِّ قُبُورٍ بِها مَا أَتى
بِهَدٍّ وَسَدٍّ وَبُعدٍ وَرَدٍّ
وَكِذبٍ وَجِدٍّ يَدوفُ الأَسى
بِوَقرٍ مُقِرٍّ وَجَرٍّ وَنَفرٍ
وَصَبرٍ مُكِرٍّ لَهُ ما جَنى
عِفاسَ الوِقاسِ بِفاسٍ مِراسِ
مِحَدٍّ وَقاسِ إذا ما قَضى
بِوَهمٍ وَهَمٍّ وَغَمٍّ وَكَمٍّ
وَنَهرٍ مُرِمٍّ طِغاثَ الهَوى
كِرارٌ دِرارٌ وِقارٌ إطارٌ
عِمارٌ وَعارٌ لِكُلِّ اللَّوى
جَميلٌ كُمَيلٌ وَقالٌ وَقيلٌ
وَرَبٌّ مُعيلٌ لِكُلِّ النِّبى
عَلامَ أرامَهْ؟ مُجيدٌ كَلامَهْ؟
وَرهطٌ غُلامَهْ!.. قَويُ الصِّبى
ضَعيفٌ مُخيفٌ خَريفٌ وَصَيفٌ
بَصيرٌ كَفيفٌ بِوَسطِ الرِّمى
مَساعٍ لِراعِ فَقيرِ الدَواعِ
لَقَد جاءَ ساعِ فَما ضَرَّنا
عَرَمرَمَ خَيرٍ مُعَدِّمَ شَرٍ
بِطيلَةِ عُمرٍ كأَجدادِنا
وَعبدٍ مُعِدٍّ صَغيرٍ مُجِدٍّ
عَتيدٍّ مُهِدٍّ يَهُدُّ المُنا
رَمَاهُ عَفَاهُ وَلَمَّا لَقَاهُ
أزادَ دِماهُ وحَتَّى فَنى
أرَاهُ دَواهُ بَعيدٌ مُناهُ
فَسِرنا هَوَاهُ كَما ظَنَّنا
لَظا مَا مَضاهُ بِحَرِّ غَظاهُ
دَماً غالِظاهُ رَدى خَصمَنا
وِعاظٌ غِلاظٌ شِقاظٌ غُضاظٌ
قُساةٌ غِداظٌ إذا سُمتَنا
فأبلِغ نَوايا بِأنَّ المَنايا
لَوايا خَلايا بِضَربِ القَنى
وأنَّ الجُحورَ الفُتورَ الجُسورَ
تُضحي قُبوراً لِمَن خانَنا
وأنَّا عَلونا عَرَينا كَسَونا
تَقدَّمنَ عَوناً لِمَن عانَنا
وَجَدتَ بَرَدتَ جَمَدتَ صَمَدتَ
بِخَبتٍ شَهَدتَ دِما أُسدِنا
جِبالاً رِمالاً صُخوراً طِوالاً
يَكُنَّ مِثالاً إذا شِدتَنا
خُيولاً قُبولاً تَجُرُّ فُعولاً
تَدُقُّ طُبولاً عَلى لَيثِنا
فَما رامَ رَمَّاً وَلا سَالَ دَمَّاً
وَلا هَمَّ هَمَّاً فَعادَ لَنا
بِنَصرٍ مُصِرٍّ بِصَحراءِ مِصرٍ
عَلى كُلِّ عَصرٍ لَنا إرثُنا
لَنا رافِدَينِ بِمِلءِ اليَدَينِ
وإنِّي بِدِيني بِهِ فَخرُنا
لَدِينٌ رَصينٌ قَويٌّ فَطينٌ
عَطيٌّ مُدينٌ لِمَن دانَنا
وَدينُ النَبيِّ الجَليِّ العَليِّ
وصيٌّ هَديٌّ إلى رَبِنا
ورَبٌّ عَجِيبٌ سَميعٌ مُجيبٌ
عَظيمٌ غريبٌ بِأَعيُنِنا
بِذِكرٍ قَريبٍ لَبيبٍ طَبيبٍ
شَفيٍّ رَطيبٍ شَفا فِكرَنا
وَعِلمُ عَليمٍ عَلَمَّ عَلومٍ
بِخَطِّ عَلامٍ فَكَم زادَنا
كَفاكَ نَداكَ عَلاكَ دَناكَ
وثَبِّت يَداكَ عَلى يَدِنا
نَجاكَ سِواكَ لَهاكَ هَواكَ
لَظُلمٌ لَفاكَ بِأَقوامِنا
دَّع مِنكَ كُرهي فَما كَرَّنا
وَصُن لَكَ وَجهاً إذا زُرتَنا
فَإنَّا رأينا سَمِعنا لَقينا
وَزُدنا يَقيناً عَلى قَولِنا
بِأنَّا عَليكَ كَنُملِ يَديكَ
أَدِل جافِنَيكَ على لَحظِنا