سَكْبًا عليهِ مِن الهُمُومِ ورَشّا
ما دام هَشَّ لِآكِلِيهِ وبَشَّا
سَكْبًا عليهِ مِن الرَّصَاصِ، فَدُونَها
جُوعٌ، وأَوبِئةٌ بهِ تَتَفَشَّى
سَكْبًا عليهِ مِن المَذَلَّةِ إِنه
شَعبٌ يَشِيخُ مَذَلَّةً ويُنَشَّا
شَعبٌ إِذا أَكَلَ اللَّصُوصُ عَشَاءَهُ
أَمسَى بِلَعنِ بِلادِهِ يَتَعَشَّى!
لَولا مَهانَتُهُ لَمَا عَبِثُوا بِهِ
فَالرِّيحُ تَعنُفُ إِذ تُوَاجِهُ قَشَّا
يا مَن يُقَاوِمُ ما يُقاوِمُ ساكِتًا
هَلَّا سَمِعتَ أَسًى عليكَ أَجَشّا
هَلَّا التَفَتَّ إِلى صِغارِكَ سائِلًا
مَن بِاصفِرارِ وُجُوهِهِم يَتَمَشَّى
لا يُشعِلُ الجَوعانُ شَمعَةَ صَبرِهِ
إِلَّا وأَمَّنَ مَن سَبَاهُ وغَشَّا
كادَ الرَّصِيفُ يَثُورُ عنكَ، لِطُولِ ما
وارَاكَ جِلدًا بِالثُّقُوبِ مُوَشَّى
بَين الرَّصِيفِ وبَين صَمتِكَ جائِعٌ
وعلى الجِدَارِ قَذَائِفٌ تَتَجَشَّا