تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

قلتُ:

حين أموتُ ادفنوني

على صدرِ غيمةْ

ورُشُّوا على القبرِ

بعض الدعاءِ المكررِ

لا تغمِسوا في الدموعِ مناديلَكم

أغرِقوا في جلالِ الخشوعِ العيونَ

وصلُّوا..

لهذا المسجَّى

الوحيدِ

الغريبِ

وسُفُّوا على طبقِ الريحِ

هذا الرمادَ الذي كنتُه دونَ وعيٍ

وقولوا لغيمةِ روحي امنحيه السلامَ

وروّي قصائدَه بالخلودِ الأنيقِ

أعدِّي له ورقاً أبيضاً

ومِداداً من النورِ

ولْتُمطري بالقصائدِ أيّامَه الشاحباتِ

وكوني له وردةً

لا تخافُ الأفولَ

وزُفِّي إليه النجومَ البعيدةَ

يحتاجُ من يؤنِسونَ له

في الفراغِ اللياليَ

يُصغونَ حينَ يقول لهم:

قد كتبتُ لكم يا رفاقي قصيدةْ

ويحتاجُ أشياءَ أخرى

وأخرى

ولكنه

قد تفرّغ للصمتِ

لا تخدشوا ألقَ الصمتِ

يحتاجُ أن يقرأ الآنَ أشعارَه

ويصوِّبَ أخطاءَها من جديدٍ

ويمضي

كحُلمٍ إلى غيمةٍ تشتهيه

يخبِّئُ في صدرها روحَه

لينامَ

ينامَ

إلى أن تحينَ قيامةُ هذا الورقْ.