تخطَّ إلى المحتوى

يا زرقة البحر الخضم ومرجعا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا زُرقةَ البحر الخضمِّ ومرجعًا

ظهرتْ به الأجواءُ في عَلياها

فإذا بقاعُ البحر تلتمسُ السّما

وإذا النجومُ بموجه أجلاها

وكم الحقيقةُ يستقرُّ بك النوى

وتغوصُ في الأعماق كي تلقاها

لي من طليق الكون ما أنا جاهلٌ

وطلاقةُ الأكوانِ ما أخفاها!

لي في مفاوزِ ذرّةٍ مجهولةٍ

ما تنطق الأفلاك في مسراها

رسمُ الحياةِ إقامتي فأراحني

وجهلتُ نفسي فاستويت شقاها

رسمٌ أحاط بيَ الوجود مودةً

فرسمت دون مآله أشباها

فإذا نطقت فما نطقت حقائقًا

وإذا رأيت فما سبرتُ متاها

وإذا علمتُ فقد علمت بعالمي

ولعالمي نسبيّة يرعاها

ورأيتُ في سيرِ الحياة عواملاً

تاهتْ على التّدقيقِ في فحواها

أفلستَ من قيم الحياة تغاضيًا

وملأتَ وجدي بالهوى؟ أوّاها!

ما استوضح الإنسان بعض مآله

حتى أحال إلى القضاء هداها

ما كنتُ أسخرُ بالقضاء تحاملاً

فالله فوض للحياة سراها

لم يستبحْ عزَّ الحياة مغامرٌ

إلا وفارقَ للحياة علاها

ما الناس إلا واهمٌ هَتْكَ الحِجا

فأضلَّ من قيم الوجود نداها

ومحكّمٌ بالعقل ضلّ مسيره

في عالم جهلَ الحياة فتاها

وحقائقُ الإيجاد ضلّ بها السّرى

تتلطف الأقدار في مسراها

والنّاسُ بين روادعٍ ودوافعٍ

ومنافعٍ وسوابغٍ تلقاها

ذاتُ الحقيقة غايةٌ مجهولةٌ

ما حاول الإنسان أو ما فاها