عشيرتي إنّني بالروح أفديها
ومن فؤادي بإخلاصٍ أحيِّيها
وأرسلُ الشِّعرَ من وحي الضمير بما
يهدي التحيّات من قلبي ويُزجيها
جهابذُ القوم أنتم دوحةٌ نبتتْ
في تربةٍ ماءُ نهر المجد يسقيها
فأينعت وأظلّت كلَّ مفتقرٍ
إلى شذاها وأحيته بما فيها
وُرْقُ الخمائل نشوى في خمائلها
يشفُّها الوجد من تلحين شاديها
يشدو بما كان للأنصار من شرفٍ
بشائق اللحن ممّا راح يُشجيها
أُرومةٌ طاب مَسقاها ومنبتها
فأبرزت طيِّبَ الأثمار زاكيها
أنتم ذراري أسودِ الغاب في هِمَمٍ
وإنّ أُسْدَ الشرى تحمي ذراريها
فكيف والدينُ من أسيافهم ظهرت
آياته وسمت أعلامُه تيها
بحزمهم وبعزمٍ من بطولتهم
معاقلُ الشركِ دُكَّت من أعاليها
باعوا لإعلاء دين الله أنفسهم
بجنّةٍ هُيّئت واللهُ شاريها
وبايعوا مصطفاه مؤمنين به
إيمانَ نفسٍ صَفَتْ طهرًا وتنزيها
هم لِلْحَنِيِفيَّةِ الغَرّا غطارفةٌ
يُنكّلون لإحياها بشانيها
في السلم والحرب في أبنائهم كرمٌ
ونقمةٌ وعذابٌ في أعاديها