إني أتيتك مستجيرًا بالحمى
فلكم عصيتك مخطئًا متندّما
قد أغلقوا أبوابهم لمقاصدي
فافتحْ بفضلك - ربَّنا - بابَ السما
سبلُ الأنام سلكتها متطلّعًا
فوجدت غايتَها سبيلاً مظلما
اِنساق فيها القلبُ ضلّ رشادُه
فهوى صريعًا جاهلاً متحطّما
إني وجدت الذّئب ينهش غافلاً
عيناه مبصرةٌ وقلبٌ في عمى
الشّوك يعلق في الثّياب وطالما
أتجنّب الأشواكَ حتى أسلما
العلمُ فيها قد توارى نورُه
والجهل فيها ضاربًا قد خيّما
وبحثت عن هادٍ يقود مسيرتي
يحدو الخُطى ويضيء ليلاً مظلما
فإذا اللقاء بخير من وطئ الثّرى
من ربّه صلى عليه وسلّما
وإذا الكتابُ صراطك الممدود بَيْ
نَكَ والخلائق فاتّخذته سُلّما
وأتيت أطرق باب عفوك مشفقًا
حاشا لعفوك أن يردَّ منِ احْتمى