وَالصدق في نَظَرِ العُشّاقِ مُنْسَحِقُ
لا طيفَ يُدرِكُ ما في الروحِ من لهَبٍ
ولا المدى، وهو في أنفاسِنا، أَلِقُ
غنّى الغيابُ على أوتارِنا فَغَفَتْ
كلُّ الحروفِ، وسالَ الحبرُ يَندفقُ
نحنُ الذينَ نُعاني الحُلمَ مُذ وُلِدنا
كأنّ في أهدِأبِ أحلامِنا قَلَقُ
في كفِّهم رَعشَةٌ، في الصدرِ أغنيةٌ
والصمتُ في نَبضِهِم سِرٌّ ومُلتَصِقُ
يمشونَ، والظلُّ خلفَ الدربِ يَلهَثُهم
وكلُّ مَن سارَ فيهم ضائع الطرَقُ
حتى الدموعُ التي ذابتْ على مقلِ
تَحنو، ولكنّها بالنارِ تنفَلِقُ
مَنْ يُوقِظُ الحرفَ في صَمتِهِ وَجَعٌ؟
مَنْ ذا يُرَتِّلُ نبضاً ليسَ يَنبَثِقُ؟
يا ليتَ في الأرضِ للحيرانِ مَهبِطَهُ
ويا لروحٍ، بها
الآهاتُ تَحترقُ