هَتَفَ القَلبُ مُذ ذَهَبتَ وَرَدَّدْ
فَعُدِ الآنَ آهِ لَا تَتَرَدَّدْ
عُدْ تَجِدْنِي كَما تَرَكتَ فُؤَادِي
قِبلَةَ الشَّوقِ فَانعُمِ العَودُ أَحمَدْ
طَالَ صَبرِي وَهَانَ فِي قَبضَةِ القَه
رِ رَجائِي وَأَصبَحَ التَّوقُ أَوجَدْ
هَهُنا الرُّوحُ فِي صُنُوفِ عَذابٍ
مِنكَ لَا مِن أَفكَارِيَ السُّودِ تَنهَدْ
وَجُنُونِي عَلَى شَفِيرٍ مِنَ الوَه
مِ مَذِيبٌ فِي جَفنَةِ السُّهدِ مُوقَدْ
وَشَظَايا المُنَى نَثَارُ ظُنُونِي
وَصَقِيلُ الشُّعُورِ بَعدَكَ أَجعَدْ
أَخطِئِ اليَومَ وَاستَتِبْ فَوقَ صَدرِي
يَغفِرِ القَلبُ إِنَّمَا القَلبُ مَعبَدْ
لَستُ أَرجُوكَ مَا حَنَثتَ وَفَاءً
فَانكُثِ الوَعدَ إِن تَعُدْ وَيَّ وَاجحَدْ
هَاكَ أَحدَاقِيَ الغَريقَةَ خُذْها
تَذرِفُ الدَّمعَ مُدلَهِمًّا وَأَسوَدْ
وَشَرايِينًا مِن لَهِيبِيَ تَغلِي
بَينَما أَنتَ بِالهَوَى تَتَبَرَّدْ
صُدَّ وَابطَرْ أَوِ امتَنِعْ وَتَدَلَّلْ
لَكِنِ ارجِعْ وَلَا تَكُنْ وَيكَ جَلمَدْ
وَالمِسِ النَّبضَ فِي وَتِينِ ابتِهالِي
كُلَّما هَاجَتِ الأحاسِيسُ يَشتَدْ
عُدْ تَرَ الدَّانِياتِ آمَالَ ثَغرِي
تَتَدَلَّى عَلَى حَرِيرٍ وَعَسجَدْ
وَتَخَيَّرْ مَا بَينَ جَنَّاتِ صَدرِي
وَخُدُودِي مَساكِنًا مِن زَبَرجَدْ
عُدْ فَوَطءُ الطُّيُوفِ قَد شَلَّ عَقلِي
بِخُطَىً وَقعُها حَنانَيكَ فَدفَدْ
إِنَّنِي طَوعُ مَا أَمَرتَ فَعُدْ لِي
أَزِفَ الوَقتُ يَا هَوَى خَافِقِي. عُدْ