القَلبُ يَخفِقُ ؛ وَ الإحساسُ يَنصَهِرُ
وَ الرُّوحُ تَشهَقُ ؛ وَ الأَضلاعُ ؛ وَ الفِكَرُ
مَشَتْ إِلَيَّ بِخَلخَالَينِ فِي ثِقَةٍ
فَمَا استَطَاعَ احتِمالَ الخُطوَةِ النَّظَرُ
وَ سَاءَلَتنِيَ ؛ لَكِنِّي بِلا شَفَةٍ
فَكَيفَ أَنطِقُ! وَ الكِلْماتُ تَنتَحِرُ؟
وَقَفتُ أَرقُبُ فِي عَينَيِّ سَائِلَتِي
بَحرًا عَلَى زُرقَةِ الأَحداقِ يَنتَشِرُ
فَمَا حَظِيتُ سِوَى بِالطَّعنِ وَيحَهُمَا
كَأَنَّمَا خَلفَ كُلٍّ مِنهُمَا نَمِرُ
وَ خَارَ عَزمِيَ مِنْ أَثقَالِ هَلوَسَتِي
فَأَعلَنَ العَجزُ أَنَّ الصَّمتَ يَنتَصِرُ
لِثَغرِها دَهشَةٌ حَتَّى إِذا صَمَتَتْ
وَ لِي أَنَا مِنْ فُتُونِ الدَّهشَةِ الهَذَرُ
وَ صَوتُها رَنَّةُ الأَجراسِ ؛ إِذْ نَطَقَتْ
سِحرٌ مِنَ الصَّنجِ مَا غَنَّى بِهِ وَتَرُ
مَا كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ الشِّعرَ يَخذُلُنِي
فِي وَصفِها إِذْ شَكَتْ مِنْ حُسنِها الصُّوَرُ
وَ لَا عَلِمتُ بِأَنَّ التُّوتَ فِي شَفَةٍ
خَلَا الَّذِي عِندَمَا تَفتَرُّ يَختَمِرُ
رَدَدتُ لَكِنْ بِلَا صَوتٍ ؛ فَمُذْ نَطَقَتْ
فُلُولُ حَرفِيَ وَسطَ الحَلْقِ تُحتَضَرُ
حَتَّى السُّؤَالُ الَّذِي تَرجُو إِجابَتَهُ
مَا عُدتُ أَذكُرُهُ ؛ فَالمُبتَدا خَبَرُ
لِ: شَادِنِ القَلبُ قَدْ أَرخَى حَبَائِلَهُ
كَمَا تَحَدَّرَ مِنْ عَليَائِهِ المَطَرُ
بِيَ التِيَاثٌ ؛ وَ خَوفٌ أَنْ تُغَادِرَنِي
وَ أُمنِياتٌ رَبَتْ فِي يَأسِها نُذُرُ
وَ بِي صُنُوفٌ مِنَ الأَوهامِ لَو رَشَحتْ
كَرِعشَةٍ فِي وُجُومِ الوَقتِ تَنتَثِرُ
مُذْ لَاحَظَتْ حَيرَتِي وَ المَكرُ بَسمَتُها
وَ دَفقُ نَبضِيَ فِي الشِّريَانِ يَنفَجِرُ
هَزَّتْ إِزاءَ اختِناقِ الرَّدِّ ضَاحِكَةً
رَأسًا ؛ تَلُوحُ عَلَى صَفحَاتِهِ الدُّرَرُ
نَحوَ اليَمِينِ ؛ فَضَجَّتْ أَضلُعِي قَلَقًا
وَ لِلشَّمَالِ ؛ فَرَجَّ المُهجَةَ الخَطَرُ
فَمَالَ قَلبِيَ بِالجَنْبَينِ يَتبَعُها
كَأَنَّهُ بَينَمَا تَهتَزُّ يَنشَطِرُ
وَ صَارَعَتنِيَ بِالعَينَينِ ؛ فَانكَفَأَتْ
عَينَايَ مِنْ هُدبِها وَ اشَّرَّدَ البَصَرُ
إِيهٍ ؛ وَ شَادِنُ مِا بَينِ الشَّوَادِنِ قَدْ
شَلَّتْ حُرُوفَ فَمِي مُذْ سَاقَها القَدَرُ
وَ فَارَقَتنِيَ ؛ وَ الأَبيَاتُ نَائِحَةٌ
وَ شِعرِيَ الْ: مِنْ زُجاجِ الرُّوحِ مُنكَسِرُ
فَلَا شَمَمتُ مِنَ الأَزهَارِ زَنبَقَةً
وَ لَا تَدَلَّى إِلَى أََحضَانِيَ الثَّمَرُ
وَ تَائِهٌ بَينَ شِدقَيِّ النَّوَى خَرِفٌ
مُمَزَّقٌ قَلبِيَ المَهزُومُ مُنفَطِرُ