تخطَّ إلى المحتوى

كل عام مراثي الشعراء

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

كلَّ عامٍ مراثي الشعراءِ

وقفْت لي فشمت فيها رثائي

كلَّ عامٍ أبثك الشعر دمعًا

خالص الود صادقًا في الإخاء

كلَّ عامٍ تَجمّعٌ، أعكاظٌ

تنجلي فيه قدرة الفصحاء؟

كلَّ عامٍ ترحُّمٌ وهياجٌ

واحتجاجٌ ولوعة الأقرباء

كلَّ عامٍ تقيم ذكرى إلى من

ذِكْره خالدٌ خلودَ الوفاء

كلَّ عامٍ في ليلة القدر ذكرا

كَ شهيدًا في زمرة الشهداء

يا بنَ أمي أسامعٌ أنت شعري

فلقد قيل لي بأنك نائي

لم تكن بالبعيد أنت أمامي

أنت خلفي بل أنت حد إزائي

كيف أنسى؟ فما عسانيَ أنسى؟

أفُيُنسى الفؤاد في الأحشاء

كيف أنساك كاتبًا وخطيبًا

تنثر القول مشرق اللألاء

كيف أنساك مبعدًا ونجيّاً

راضيًا بالبأساء والضرّاء

ضاحكًا صابرًا تهشّ إذا ما

أقبل الخطب منذرًا بعناء

كلما أقبل الظلام علينا

وذكَرْنا تلوّع الآباء

كنت فينا الخطيب والرجل الفذْ

ذَ، ونعم الصبور في الأرزاء

قم أخي فالحياة أمست عذابًا

وبنو الأرض في أشد البلاء

قد بُلينا عن كل شرٍّ بشرٍّ

وامتُحنّا عن ظلمنا بالجزاء

هذه الأرض أصبحت كهشيمٍ

في «أكادير» لعبة في الفضاء

قد رمتها زلازلٌ وأعاصي

رُ، فماجت تموّجَ الصهباء

فكأني بنبضة الأرض تترى

وكأني أعيش فوق فضاء

وكأني بهذه الأرض ملّت

بالذي دبّ فوقها من عداء

نكبات الشعوب تأتي إذا ما

أصبحت كالقطيع بين الرعاء

ذلّ منها الشريف وانخدع الأذ

كى وبات الشرّير في نعماء

ويحَ قومي تمزّق الودّ فيهم

حين أمسوا فريسةَ الزعماء

أخصامٌ ولم يزل بيننا الخص

مُ ففيمَ الخصامُ، فيم التنائي؟

ربِّ أين المفرّ والأرضُ أمستْ

كجحيمٍ تمور بالأرزاء

غضبتْ غضبة الحقود فأهْوَتْ

في ثوانٍ بناطحات السماء

رُبَّ طفلٍ يئنّ من ألم الجرْ

حِ، فلا يستطيع شمَّ هواء

ضمَّه التربُ فجأةً بعد أن كا

نَ بشوشًا في الحضن أو في البناء

ضاحكًا ضحكةَ الورود إذ الور

دُ، كساها بخالص الأنداء