تخطَّ إلى المحتوى

بما يسوء تجهر

مجزوء الرجز

١٨ بيت

الهجاء

بما يسوءُ تجهَرُ

وبالمسيحِ تسخرُ

يا أيّها المسكينُ كم

إنّكَ غِرًّا تظهَرُ

فاصمتْ كفى جهالةً

برملِها تُعفَّرُ

إذْ كيف يُبنى وطنٌ

وفيهِ حقدٌ يُنشَرُ

وكيف تنمو أمّةٌ

ووعيُها مزوَّرُ

وكيف حقًّا تُرتجى

منازلٌ تعمَّرُ

وهذه الأفكارُ في

كلِّ مكانٍ تُبذَرُ؟

بها قُتِلْنا كلُّنا

ولمْ نزلْ نكسَّرُ

مياهُنا موبوءةٌ

نحو الرّدى نجَرجَرُ

وخبزُنا محترقٌ

ولا يُذاقُ سُكّرُ

تناسلت خيباتُنا

بالتّبنِ صرنا نُطمَرُ

ودِيسَ فينا ظَهرُنا

وسُوْرُنا مدمَّرُ

أعداؤنا تهلَّلوا

على مدانا سيطروا

نهربُ مِنْ أوطانِنا

ووجهُنا معكَّرُ

وأنتَ تهذي بالّذي

فيهِ بعَتْمٍ نُقبَرُ

كفاكَ واخجلْ فالّذي

طعنتَهُ لا يُدحَرُ

لأنّهُ في أرضِنا

وفي السّماءِ الأطهَرُ

هو المسيحُ فخرُنا

وباسمِهِ نُعطَّرُ