تخطَّ إلى المحتوى

يا لها من عبارة جميلة حبلى بجنين رجاء نتشهاه

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يا لها من عبارةٍ جميلةٍ حبلى بجنين رجاءٍ نتشهّاه

وأملٍ نرنو إليه شاءها صديقي الشّاعر المغربيّ الأستاذ

حامد الشّاعر عنوانًا لديوانه الجديد هذا فأصاب

وأجاد وأحسن المشيئة

وكم أسعدني طلبه بأن أقدّم أنا ديوانه لقرّائه الأكارم

فأحببت لهذا التّقديم أن يجيء شِعرًا فجاء كما

أحببت

وإنّي بعد شكره لثقته الغالية بي وإهدائه قصيدةً

جميلةً كروحه لي أودعَها قلب هذا الكتاب

أقول مخاطبًا إيّاه :

سنشدو لتُبنى دُنًى "حامدُ"

فهذي الدُّنى صرحُها بائدُ

نواقيسُها صمتت كلُّها

وما عادَ يسمعُها عابدُ

وكلُّ المساجدِ باكيةٌ

نأى عن مقادسِها السّاجدُ

تعالى الصّراخُ وشاعَ الأذى

وداخِلُنا مُطفَأٌ خامدُ

لنا انكسرتْ سفنٌ للرّؤى

وأبلى حدائقَنا حاقدُ

وماءُ مباهجِنا سمَّهُ

غريبٌ لتلويثِهِ قاصدُ

وأشجارُنا أُهمِلتْ فذوت

صقيعٌ يدمّرُها باردُ

وملعبُنا فارغٌ ساحُهُ

ورقصُ الّذي راقَنا جامدُ

نغوصُ بجوفِ دهاليزِنا

ومطمحُنا خطوُهُ شاردُ

إلى أينَ سارت قوافلُنا

بلا هدفٍ واختفى القائدُ

وكيفَ الخلاصُ وتاريخُنا

يلاحقُنا ظلُّهُ الفاسدُ؟

هلمَّ إلى الشِّعرِ نكتبُهُ

ففيهِ الوجودُ لنا عائدُ

وفيهِ تطيرُ حمائمُنا

وليسَ يجرِّحُها صائدُ

وتأتي ولو بعدَ حينٍ هنا

فراديسُنا حُسْنُها زائدُ

تصافحُنا وتعانقُنا

وفيها الّذي يُبتغى واردُ

وهذا كتابُكَ يُبهجُنا

لأجملِ ما يُشتهى والدُ

هنيئًا لكَ الفوزُ تحصدُهُ

فما خابَ مِنْ زرعِهِ حاصدُ

وطوباهُ مَنْ قالَ قولتَهُ

ولمْ يخشَ إذْ ربُّهُ العاضدُ

سيحملُهُ فوق أذرعِهِ

وتأثيرُ ما قالهُ خالدُ