تهلّلَ وجهُ السعدِ والسعدُ طالعُ
وذاع الهنا في روضة العزّ راتعُ
وذا عندما ماست بقَدٍّ مُهفهفٍ
فَحيلٍ، قلوبٌ من هواها مَصارع
وأبدتْ مُحيّا بين ليْلَيِّ شَعرها
كأن ضياء البدرِ في الأفق ساطع
ولاح وميضُ البرق لما تبسّمتْ
فأضحتْ لها شمسُ الضحى تتواضع
وعند انهزام الليل فاقت وودّعتْ
وسحّتْ علي روض الخدودِ المدامع
فكم بتُّ أرعى النجمَ خوفاً من الضِّيا
ينمّ فلا يبقى الخليلُ المضاجع
وباتت فأضحى القلبُ منها مُتيَّماً
عديمَ اصطبارٍ ما له الدهرَ دافع
فؤاديَ لا يبغي بديلاً بذكرها
سوى مدحِ من للعلم والحلم جامع
أبو حاجبِ النّحريرُ مُفرَدُ عصرهِ
سراجُ العلوم اللوذعيْ المتواضع
وإنسانُ عينِ المَجدِ روحُ حياتهِ
وبدرُ المعالي في سَما العلمِ لامع
سديدُ الحِجى إن ما بدتْ نغماتُه
ترى الناسَ من كل النواحي تُسارع
يدوم لنا نجماً تجاهَ محمدٍ
رسولِ الورى مُشفي البريئةِ شافع
صلاةً وتسليماً عليه وآلهِ
متى قام يشدو في الأثيلاتِ شافع