ألا إنّ الوفيَّ فَدَتْكَ نَفْسي
وفيٌّ في المغيب وفي الحضورِ
ومَن لو كنت عنه في غناء
يكون عنه في شعبٍ شطير
ولكنْ إن عدَت عضلاء وافى
يقيك الضَّيْم كالليثِ الهَصور
ويُغْني عنك في فَتْكٍ ورتقٍ
ويُرخي ما استضاق من الأمور
فلا يغرُرْك من ودٍّ تراهُ
تواصلُ بكرةٍ ثم السمور
وإنْ زاد التزاورُ من أناسٍ
فتزويرٌ تردد في الصدور
لقد عاصرت من أولاك مجدًا
وكان الحزم لا بالمستطير
وأودع من شككت به اعتمادًا
فكان الدهنُ من ذاك العصير
فلا تدري زمانًا كنتَ فيهِ
تقلّب في الأكفِّ وفي الحجور
فامتع حيث ما ترضاه مني
فإني القِنّ من قدم الدهور
متى ضَلَّ الضَّريرُ فلا ملامٌ
وإنّ اللومَ يحسنُ في البصير