مر ظبي الترك والتيه رداه
ورَنا والطرف أمضى من ضُباه
فاستشاط الغصن غيظاً فانثنى
غيرةً منه ولكن ما حَكاه
آه من قَسوة ذاك القَلب يا
ليتَ ذاك القد باللين حَباه
خَسرت صفقةُ أقمار السما
حين بيعَ الحسنُ طراً فاشتراة
أرسل الطيفَ فلم يَعثر على
جسم عانٍ مُرهف السقم براه
ليت شَعري كيف يخفى الجسم عن
طَيفه الساري وواشيه يرَاه
شابَ رأسي ورضيع الشوق طفلٌ
لم يزل يُرضع من قلبي حَشاه
يا خَليلي بساعات اللِقا
يوم سلع إذ سكرنا بُلماه
وبأيام فراقٍ جرعتني
أكؤس الموت بها كفُّ نَواه
لا تُربعا سربَ وادي الُمنحنى
إن فيه شبهَ من أهوى لِقاه
واسألا ريمَ المُصلى عن ظبا
الترك في أي الثَنايا قد رآه
أبوادي الشيح وادي رامةٍ
أم بنجد خلَّف اليومَ أخاه
أم بطور الشوق للقلب تجَّلى
ولقد لبَّاه لما أن دعَاه
خرَّ يالله قَلبي صَعقاً
من جَواه إذ بدا برقُ سناه
يا كليم القلب هل ناجيت غَير
الوَجد مذ آنست نيرانَ هواه