لماذا
في حصارِ الجوعِ
قد خُنِقَتْ
فلسطينُ
لماذا
كلُّ ما فيها
مساجينُ
لماذا
فوقَ كفَّيها
تقطَّعتِ
الشَّرايينُ
لماذا الصَّبرُ يزرعُها
وفوقَ عمودِها الفقريِّ
قد زُرِعتْ
سكاكينُ
لماذا
في سياطِ القمعِ
لمْ تُطفأ لها قيمٌ
ولمْ يُخمدْ
لها دينُ
ستبقى
فوقَ أسئلتي
تفاصيلَ الشذا الآتي
لها في الغرسِ
تمكينٌ
وتوطينُ
لها في كلِّ قافلةٍ
منَ الينبوعِ
فوقَ سواعدِ الأبطالِ
تلوينٌ وتدوينٌ
وتلحينُ
فلسطينٌ
معي نهرانِ
قدْ جُمِعَا على قلبي
وما لهما
بغيرِ تلاوةِ العشَّاقِ
في الأحضانِ
تدريبٌ
وتمرينُ
وفي لقطاتِ صولتِها
تفتَّحتِ
الرَّياحينُ
وخلفَ صراخِها الدَّامي
تجمَّعتِ
الملايينُ
وكلُّ جراحِ عالمِها
على نبضاتِ قاحلةٍ
بساتينُ
فلمْ تُسحَقْ
بعاصفةٍ
ومِن ألوانِها انبثقتْ
دواوينُ
أمامَ الخطوةِ الأولى
ستُشرقُ
مِنْ سياطِ القمعِ
أسئلةُ
وفي الأخرى
إجاباتٌ
وبينهما
فلسطينُ