لنمضي قليلًا إلى حيث كنا
صغارًا وننسى بما نحن صرنا
فنجلس فوق رمال الشجون
نقيمُ لحونا ونهدم حزنا
على التل نمشي وفوق السفوح
يناشدنا الدربُ إذ نحن تهنا
نعود ونجري بأرض الجنون
من النهر نجمع ما قد تركنا
حروف الصفاء بعين النهار
على العشب تحبو وفيها كتبنا
هناك وفي نبض قلب الجدار
نقشنا الأسامي لنا وحفرنا
فنسمع أصواتنا في الصدى
تحن وتصبو كما قد هتفنا
ترفرف بالشوق مثل الطيور
زمانا وفيا به قد طربنا
فلا الصوت يقلق بال الزهور
سوى العطر يلهو ويحضن غصنا
رفيف الضياء بصدر البدور
يصب النعاس لنغمضَ جفنا
فنهرب للنور كي لا ننام
فيصحو الشعور إذا نحن نمنا
لنمضي لنمضي كما قد أتينا
وتحبو النجومُ إلى حيث سرنا
تشد بشعري وأصرخ فيكَ
فتجري وأجري ونبدعُ فنّا
وماء الحنين كهمس الغيوث
يوشوش بالحبّ والطهر منا