يا مرفئاً يمتطي صهيلَ الازمنة
كما المرآة يَضخُني
يجرُ حبالَ الافكار اليكَ بالمودة
يا ترفاً يراودُ أحلامي
انا المتَّبل ببعض ظني
أحرثُ الامال وأتبسم
سأستعيرُ وجهك الليلة... وأمضي
سأستديرُ كأغنية جذلى
تدقُ بابَ فراغك
لترى الشوق يركض في العتمة
انا مجدافٌ في لجّ عينيك
أُوقد شمعَ النذور
وأرخي حبال الأيمان بالانتظار
يا طلسماً يحرثُ افكاري
طأطئ رأسَ فجيعِتك
ستراني أحرسُ الوقتَ
متوسلاً بقضبان الظلام
أزيحُ سِتارَ الضوءِ .. واختفي في العتمة !
يا تلَ الترفِ النابت في فكري
امهلني سويعاتٍ
اسألُ مكاتيب اللظى عن اسفي
وافرشُ القلب حتى تجيء
وتجيء انتَ...
كظِل الحمام فوقَ شباك الثواني.
طأطئ رأس فجيعتك
ستراني احرسُ الوقتَ
وألمُّ شتاتَ الشعرِ حتى اراك
يا ملاذ السنواتِ الوعرة
وهي تعدو حافية على جذوع الحربِ
فتدخلُ قبابَ الفراغ.. لِتبحثَ عنك
يا اماني.. وخفقاني
ها انا ... هنا أصدحُ ببعضك
فأرى الوجوه تأكُلني رويداً
وتملاُ شقوقَ الرغبة بالرمادِ
فيصيرُ الضبابُ اسمك
واصير انا...انا
رأيتك.. يا واحة العمر الاخير
عند ضفة الشتاء
تمضغُ الضوءَ... وتلتَهم قلبي
كأن كلَّ ما خبأتُه في صبوتي
قد سدَّ رمقَ الودِّ بالحسراتْ
يا ساحة الشكّ فوق رأسي
وانا أمدُّ جُفنيَّ المتعب
كي اراك... من ثقبِ هشاشتي
ملطخاً بشرودي
معفراً بأريج الغياب حتى تفيء
يا نزفا يمرُ بخاصرة الليل مثل السواقي
طأطئ رأس فجيعتك
وخاطِب قامة قلبي لاشتعل
انا المرصوفة بالزمهرير
والساهدة على طول التنبؤ
يمرُ عشاقُ الصدفة مني
يرممون اشواقَهم ..
ويلمون ذيول زحامهم
وكأن كل ما خبأته في صبوتي
قد سدَّ رمقَ الود بالحسرات
فيعرفون كيف أمد جفني المتعب حتى اراك
ويدركون... كيفَ يدبُّ الماء
من عنق صلابتي