تخطَّ إلى المحتوى

حسب الفخار كلام الله يرويه

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

حَسْبُ الفَخارِ كَلامُ اللّه يَرْويهِ

من غيْرِ ذي عوجٍ يتلوه تاليهِ

وللبطولة ذكرى ليس يُخْلِقُها

رَيْبُ الزَّمانِ وإن تعدو عواديه

تَمْضي الليالي، ولا ننفكُّ نذكُرُها

والحرُّ يَعْظُمُ قدْرًا في مساعيه

وفاعلُ الخَيْر لم يعدمْ جوائزَه

ولا يُدَنَّسُ بالتّاريخِ ماضيه

أرض الحجاز، وفي تاريخه شَرَفٌ

هَيْهاتَ طامسةُ الأجيالِ تطويه

أيّامَ كان ابنُ «عبدِاللهِ» حارسَها

يدعو الأنام إلى توحيدِ باريه

وحوله عِتْرَةٌ غُرٌّ مَيامِنَةٌ

باعوا النفوسَ بما الرحمنُ يقضيه

وكلُّهُمْ جَلَدٌ في صِدْقِ دعوته

والحر يَعْظُمُ قدْرًا في مباديه

والحرُّ يُعرفُ في حبِّ البلاد إذا

ما جاء للحبِّ برهانًا تفاديه

يا يَوْمَ بدرٍ ونصر الله قد ظهرتْ

آياتُه، ومعاني الفوزِ توحيه

وأحمدٌ مستمدٌ في استغاثتهِ

من الإلهِ، وعينُ اللّه تحميه

يدعو بقلبٍ نقيٍّ خائفٍ وجلٍ

ودمعةٌ تتراءى في مآقيه

تبارك العزمُ في طه، وغايتُهُ

أن يجعل الدّينَ معتزًا بأهليه

ونفسُه قد أبت إلا العُلا هدفًا

والمجدُ غايةُ حرٍّ في أمانيه

بشراكُمُ يالَ بدرٍ في اسْتِماتَتِكُمْ

أحرزتمُ الفخرَ والرّحمنُ يطريه

واسيْتمُ المُصْطَفى إبّان شدّتِهِ

أيّامَ ليس سواكُمْ من يواسيه

وشدتمُ الدين لولاكمْ دعائِمُهُ

مِيدَتْ، ودُكَّتْ فلم تثبتْ رواسيه

فللعروبةِ أنتم خَيْرُ ذادَتِها

حقًا، وللمجدِ معنًى من معانيه

ذكرى المفاخرِ عودي في مرابعِنا

فالصخرُ يبكي أسًى مما نعانيه

يا لَهْفَ قلبي وكم يُشجَى بفاجعةٍ

حزنًا وتأتي به الأخرى فَتدْميه

كم شفّهُ ألمٌ من بؤسِ موطنه

وهاجه ربْعهُ تبكي مغانيه