لو أنني قلتُ بيتاً في محاسنها
لكان أشعرَ بيتٍ قيل في الغزلِ
لقال كلُ بليغٍ حين يسمعه
تالله أبلغُ من ذا البيت لم يُقَلِ
لَظلَّ كلُ مشوقٍ حين يقرؤه
يعيده دون إعياءٍ ولامللِ
فلو أماطتْ قبُيلَ الصبح برقعَها
لم تشرقِ الشمسُ ذاك اليوم من خجلِ
ولو تجلت لبدرٍ عند مطلعه
لفرَّ في فلَكِ المريخِ أو زحلِ
ولو تصدَّت لجيشٍ عند صولته
لما نجا فارسٌ من رميةِ المقلِ
ولو تغنَّت بصوتٍ لارتوى طرباً
ومالَ سامعُه كالشارب الثملِ
ولو تمشت بروضٍ لانتشى عبقا
وبادرتْها ورودُ الروض بالقُبلِ
ولو تمج مياهَ البحر ريقتُها
لصار طعمْ مياهِ البحر كالعسلِ
ولو تجس عليلا لادواء له
لأبرأتْه من الأسقام والعللِ
ولو تبدت لسالٍ ثائبٍ ورعٍ
لأرجعتْه الى أيامهِ الأُوَلِ
وراح يشهدُ من أهليه شاهدُهم
عن القميص الذي قَد قُدَّ من قُبُلِ