وذاتِ خالٍ كأن البدرَ غرَّتُها
قد أوقدتْ في حشا الأحشاء نيرانا
بانتْ فبان اصْطِباري قلتُ يا أسفي
ثم انصرفتُ ودمع العين [تَهْتانا]
عجبتُ واللهِ كيف الصبرُ عن قمرٍ
ما مثلُه في بسيط الأرض إنسانا
ظلَّتْ تُنادمني يومَ الرحيل وقد
بَثَّتْ صبابتُها في القلب أحزانا
فقلت مهلاً فدتكِ النفسُ يا أملي
فليس للقلب عرضٌ منك يرضانا
أنتِ حياتي وأنت راحتي، وكفى
بحبِّكم في صميم القلب عنوانا
الله يعلم أني - من فراقكمُ -
فارقتُ نومي وجُندُ الصبر قد بانا
فنسأل الله أن يبقيكِ في نعمٍ
وفي سرورٍ وأن يقضي بلُقْيانا