مَهما رَأَت عَيناكِ مِن بُؤسِه..ِ
لا تَكفُري بالشَّعبِ يا غادَةُ
يا غادَةُ الأَيَّامُ حُبْلَى بما
لم يَحسُبِ الكُهَّانُ والسادَةُ
لا تَقنَطِي فالشَّعبُ رُغمَ الرَّدَى
لا يَنتهي.. والأَرضُ وَلَّادَةُ
كَم عَن طُمُوحِ الشَّعبِ غُلَّت يَدٌ
راياتُها لِلشَّرِّ صَيَّادَةُ!
لكنهُ مَهما جَثا فَوقَهُ
يَومًا عَبيدُ المالِ والقادَةُ
باقٍ بَقاءَ الأَرضِ في صَدرِهِ
والأَرضُ لِلأَغرابِ طَرَّادَةُ
يا غادَةُ الأَحرارُ لم يَرحَلُوا
كَي تَحفَظَ الأَعراضَ قَوَّادَةُ
أَو يُنصِفَ المَظلومَ سَفَّاحُهُ
أَو تَعقُبَ الجَلَّادَ جَلَّادَةُ
هذي هيَ الأَرضُ التي دُورُنا
مَكبُوحَةٌ فِيها ومُنقادَةُ
أَرضٌ كَأَنَّ اللَّيلَ ظِلٌّ على
أَجفانِها، والشَّمسُ عَبَّادَةُ