عن غَضِّ طَرْفِكَ لامَكَ الإفتاءُ
وبكل سطحٍ زغردتْ حسناءُ
ما غَضُّ طَرْفٍ بالعيون فضيلةٌ
وبكل نافذةٍ أطلّ لِواءُ
هَفَتِ القلوبُ وترجمَتها حناجرٌ
ضجّت بها الأركانُ والأرجاءُ
اصطفتِ الآلاف ترقب طلعةً
للموكب الملكيِّ وهْو بهاءُ
وكخفقة الراياتِ تلك ملاحِفٌ
رفرافةٌ ودَرارِعُ زرقاءُ
أعراسنا في كل حي جلجلتْ
أجراسها فاهتزت الأنحاءُ
من كل أطراف الولاية سعيُنا
قد حفَّنا أمنٌ وسادَ هناءُ
وشعارنا متوحدٌ كصفوفنا
عاش المليك وعاشتِ الصحراءُ
وجوابنا عن كل منشغل بنا
فِعل جليٌ مثمرٌ بنّاءُ
ستظل هذي المنجزاتُ شهادةً
بالبدو والحضر الكرامِ سواءُ
للسائلين ما البيعةُ الغرَّاءُ
هنا بالعيون جوابهم وضّاءُ
من عهد إدريس لعهد محمدِ
الملكِ الهمامِ وأرضُنا الصحراءُ
في كل شبر جُدّدتْ وتأكدتْ
إرثُ الحفيد عن الجدود ولاءُ
صحراء أم خضراء تُزهر في الربيعْ
لا الوصف يُرضيها ولا الإطراءُ
هي معقلٌ للحافظين عهودهمْ
وبنوها للعرش المجيد فداءُ
هي قلعةٌ للناكرين ذواتهمْ
هي للعِدى بطّاشة نكراءُ
في كل ساحات المدينة منتدىً
وبحي معطالاّ احتواك ولاءُ
ملءُ الخيام وملءُ كل عمارة
عهد يزيد وبَيعة عصماءُ