أَلُبْنَى لَقَدْ جَلَّتْ عَلَيْكِ مُصِيبَتِي
غَدَاةَ غَدٍ إِذْ حَلَّ مَا أَتَوَقَّعُ
تُمَنِّينَنِي نَيْلاً وَتَلُوِينَنِي بِهِ
فَنَفْسِيَ شَوْقاً كُلَّ يَوْمٍ تَقَطَّعُ
وَقَلْبِكِ قَطُّ مَا يَلِينُ لِمَا يَرَى
فَوَاكَبَدِي قَدْ طَالَ هَذَا التَّضَرُّعُ
أَلُومَكِ فِي شَأْنِي وَأَنْتِ مُلِيمَةٌ
لَعَمْرِي وَأَجْفَى لِلْمُحِبِّ وَأَقْطَعُ
أَخُبِّرْتِ أَنِّي فِيكِ مَيِّتُ حَسْرَتِي
فَمَا فَاضَ مِنْ عَيْنَيْكِ لِلوَجْدُ مَدْمَعُ
وَلَكِنْ لَعَمْرِي قَدْ بَكَيْتُكِ جَاهِداً
وَإِنْ كَانَ دَائِي كُلُّهُ مِنْكِ أَجْمَعُ
صَبِيحَةَ جَاءَ الْعَائِدَاتُ يَعُدْنَنِي
فَظَلَّتْ عَلَيَّ الْعَائِدَاتُ تَفَجَّعُ
فَقَائِلَةٌ جِئْنَا إِلَيْهِ وَقَدْ قَضَى
وَقَائِلَةٌ لَا بَلْ تَرَكْنَاهُ يَنْزِعُ
فَمَا غَشِيَتْ عَيْنَيْكِ مِنْ ذَاكَ عَبْرَةٌ
وَعَيْنِي عَلَى مَا بِي بِذِكْرَاكِ تَدْمَعُ
إِذَا أَنْتِ لَمْ تَبْكِي عَلَيَّ جَنَازَةً
لَدَيْكِ فَلَا تَبْكِي غَداً حِينَ أُرْفَعُ