ذَكَرْتَ ثَرَى نَوَاظِرَ وَالْخُزَامَى
فَكَادَ الْقَلْبُ يَنْصَدِعُ انْصِدَاعَا
أُلَامُ عَلَى الصَّبَابَةِ وَالْمَهَارَى
تَحِنُّ إِذَا تَذَكَّرَتِ النِّزَاعَا
رَأَيْنَ تَغَيُّرِي فَذُعِرْنَ مِنْهُ
كَذُعْرِ الْفَارِسِ الْبَقَرَ الرِّتَاعَا
كَأَنَّ الرَّحْلَ فَوْقَ قَرَا جَفُولٍ
أَقَامَ الْمَاتِحَانِ لَهُ الشِّرَاعَا
ذَكَرْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى يَدَيْهَا
يَدَيْ عَسْرَاءَ شَمَّرَتِ الْقِنَاعَا
سَمَا عَبْدُ الْعَزِيزِ إِلَى الْمَعَالِي
وَفَاتَ الْعَالَمِينَ نَدىً وَبَاعَا
أَلَسْتَ ابْنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ
وَأَرْحَبَهَا بِمَكْرُمَةٍ ذِرَاعَا
فَقَدْ أَوْصَى الْوَلِيدُ أَخَا حِفَاظٍ
فَمَا نَسِيَ الْوَصَاةَ وَلَا أَضَاعَا
إِذَا جَدَّ الرَّحِيلُ بِنَا فَرُحْنَا
فَنَسْأَلُ ذَا الْجَلَالِ بِكَ الْمَتَاعَا