تخطَّ إلى المحتوى

تسألني عن العمال في قريتنا

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

تسألني عن العمّال في قريتنا؟

أنا واحدٌ منهم.

كنتُ أقول: أحبّ الحياة.

لكن الحياة هنا

لا تحبُّ أحدًا بلا عنوان.

في المساء

أعودُ إلى غرفتي الضيّقة

كأنني أعود إلى صندوقٍ نُسي في محطة قطار.

الليل بارد…

لا لأن الشتاء طويل،

بل لأن صوت أمي لا يعبر هذا الجدار.

أقف في طابور المعونة

أخفض رأسي

كي لا يراني وجهي القديم.

كان لي اسمٌ هناك،

وكانت الأبواب تُفتح دون أن أطرقها.

هنا…

أحمل رقمًا في يدي

وأنتظر أن يُنادى عليّ

كما يُنادى على غريبٍ أخطأ الطريق.

أشربُ

لا لأغسل الذنوب،

بل لأغسل صورة الرجل الذي كنتُه.

أبتسمُ حين يبتسمون

وأقول ما يجب أن يُقال

ثم أعود إلى صمتي

كأنني أخفي جريمة.

كلما رن الهاتف

يرتجف قلبي

كطفلٍ ينتظر اعترافًا من أبيه،

وأتمنى أن يكون الصوت

هو الصوت الذي يعيدني

ولو لحظة

إلى نفسي.

يا للخيبة…

كنتُ عزيز القوم،

واليوم

أحسب خطواتي في الشارع

كي لا أبدو مريبًا.

الغربة ليست سفرًا.

الغربة

أن تنام وفي صدرك وطنٌ

لا يعرف أنك ما زلت

تنتظرُ أن يعود