تخطَّ إلى المحتوى

بكى شعب فراقك بالدموع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بكى شعبٌ فراقَكَ بالدموعِ

فمن شيخٍ إلى طفلٍ رضيعِ

لقد طلبوا خضوعَكَ أو بِعادًا

فآثرتَ البعادَ على الخضوع

وساقوا الشعبَ للمكروه سَوْقًا

صريعًا لو رأيتَ إلى صريع

وما هجعتْ لنا أبدًا عيونٌ

ولا ركنتْ وراءكَ للهجوع

وقد رفع الكفاحُ لنا صروحًا

من العلياء في هرمٍ بديع

وضحّى بالنفيس شبابُ عرشٍ

وبالأنفاس في عمر الربيع

وقد غسل الهوانَ بدون ماءٍ

لأن الماء من دمه النجيع

إلى أن عدتَ منتصرًا فعادت

مواهبُكمِ لمركزها الطبيعي

رجوعُكَ لو تأمّله كبعثٍ

لآمنَ من يكذّب بالرجوع

وصدّقَ بعدُ بالقدر الحيارى

ولاذوا في النهاية بالخشوع

فما قصدتْ بمقدمها إليكم

سوى رؤياكَ مختلفُ الجموع

فقابلتَ الجميع بما جُبلتم

عليه الدهرَ من خُلُقٍ وديع

رعاكَ اللهُ من ملكٍ مُطاعٍ

وبوركَ فيكَ من شعبٍ مطيع

حكومتكم بحكمتكم تجلّتْ

فضمّت كلَّ مقتدرٍ ضليع

وقد ضربتْ لنا مثلاً رفيعًا

ولمّا تَعْدُ مرحلةَ الشروع

إذا رفع التنافسُ مستوانا

أتى المقصودُ في زمنٍ سريع

وما داءُ الشقاقِ سوى خسوفٍ

يعوق الشعبَ في وهج الطلوع

يُصيّر من يصيب من الرعايا

قطيعًا لا يحنّ إلى قطيع

ومن خلصت سريرته وطابت

تبرّأ من تعصّبه الوضيع