تخطَّ إلى المحتوى

نار تهب بقمة الشهباء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

نارٌ تهبُّ بقمةِ الشهباءِ

ولظى سناها بانَ في الحدباءِ

فلمَ البكاءُ وما يردُّ بكائي

وعلامَ شعري..ما يفيدُ رثائي

وقصائدي مثلُ السقامِ تُعلُّني

وأنا الذي قد خِلتهنَّ دوائي

ماذا اقولُ...ولا مقولَ لشاعرٍ

ودماؤُهُ تندى على الأرجاءِ

هل تعلمونَ بما أُجِنُّ منَ الردى

وأنا أرى الأشلاءَ في الزوراءِ

ألِذاكَ تُستجلى القصورُ رئاسةً

ما قيمةُ الكرسيِّ والرؤساءِ

وحرائرٌ وسطَ الخدورِ أسيرةٌ

يُسبينَ تحتَ تكالبِ الغرباءِ

نمْ يا جريرُ ويا فرزدقُ لمْ نعدْ

أهلاً لأهلِ الشعرِ والشعراءِ

نحنُ ارتمينا كالنعامِ رؤُوسُنا

نخشى العواءَ...وكلَّ همسِ عواءِ

ماعادَ فينا حيدرٌ او خالدٌ

بلْ ليسَ ثَمَّ اليومَ من خنساءِ

نمشي لذابِحِنا ونُهوي للثرى

والذلُّ فوقَ رقابِنا متناءِ

حزني على وطني العراقِ يَلفُّني

مثلَ التفافِ الرملِ بالصحراءِ

فإذا بكيت ففي دموعي آهةٌ

تختالُ في قلبي وفي احشائي

حزنٌ على حزنٍ وقلبي ملؤُهُ

من ذلكَ التحزينِ بعضُ نِعائي

بي ألفُ عامٍ من مواجعِ أمَّتي

مابينَ أندلسٍ إلى صنعاءِ

واليوم توجعني المواجعُ نفسُها

لكنني باللهِ حسنُ رجائي

وطني سوى الرحمنِ ما إنْ عندَهُ

هوَ كاشفُ السرَّاءِ والضرَّاءِ