تخطَّ إلى المحتوى

أرعى الذمام مع العهود فتفسخ

الكامل

٢٥ بيت

الهجاء

أرعى الذمام مع العهود فتفسخُ

واخط آيات الوداد فتنسخُ

واعفُّ عن فضلٍ فتخبث عن دها

واذلُ عن شان يجل فتشمخُ

يا قاتل الله الزمان فانهُ

شرسٌ جموح لا يلين ويرضخُ

ذل الكريم بهِ وساد لئيمهُ

اهل المكارم وهوَ نحي ويرضخُ

قدك اجتراءٌ يا زمانَ عَلَى الالى

لهمُ بعين العدل شأنٌ ابذخُ

لا اختشيك وان تكن ذا صولة

فتصبري ابداً ازاءك يرسخُ

ولربَّ مرقالٍ علوت سنامها

سيان باعٌ عندها والفرسخُ

ما ان يثبط خفها فاذا جرت

وخداً تهز الراسيات وتشدخُ

ما زلتُ اهمزها وقد طال السرى

نحو العلى والارض قفر سربخُ

حتى شكت طول المسير واوشكت

مما الّم بها تصيحُ وتصرخُ

ولقد عرفت من الحوادث كنهها

وانا لا كناف البلاد ادوخُ

يا من يلوم ولا سواهُ مذنبٌ

عجباً لجاني السيئات يوبخُ

احسبت اني مثل فعلك فاعلٌ

بيني وبينك بالمبادىء برزخُ

ولقد فصمث عرى الوداد جهالة

وغدوت من بعد الجهالة تزلخُ

لمَّا رويت الافك كنت كناسخٍ

يبدو لهُ وجه الصواب فيمسخُ

اربت عليك من الغرور وقاحة

فغدوت عن جهل تثيه وتجفخُ

وزعمت انك نائل ما لم ينل

مقدارهُ الندبُ الرفيعُ الابذخُ

قدك ادعاءٌ يا لئيم فانت في

عهدي تبيضُ بهِ ولست تفرخُ

ومن العجائب سالب من منطقي

درّاً ويزعم انّ دري اوسخُ

ان صح زعمك وهوَ باسمك شائع

فبعيبهش وشنارهِ تتلطخُ

قتل الذكا يا قوم وانثال الهدى

والرشد يذبحهُ الفساد ويسلخُ

هبوا الى زجر للقلاص وغادروا

دارَ الدها واذا بعدتم فارسخوا

فلقد ارتني الحادثات صروفها

وقرأت نصاً فوقها لا ينسخُ

لا يحصد الانسان الاَّ زرعهُ

والمرء حتماً آكل ما يطبخُ

نفسي تحدِّثني باني ناصحٌ

لكن أَراني في رمادٍ انفخُ