ساقَ حرَّ الغرام لي ساقُ حُرٍّ
من بعيدٍ بلحنِه في الغناءِ
فكساني بسجْعِه خطَّ حزنٍ
فتناءى في الجوِّ أي تَناء
أيها العاذلون لا تعذلوني
إن عذْلي على البُكا كالهَباء
واسمعوا حُسْنَ صوتِه تعذروني
في استماعي لسجعِه والبكاء
طالما جادَ بالدموع عيوني
من غناءٍ سمعتُه بالضُّحاء
إن شأني منذ زمانٍ توانى
وانتظاري لمن أطالَ رجائي
كلما استعجلَ الجوابَ فؤادي
يَتوانَى عن ردِّه ذو السَّناء
فخذوها في بحرِها ذاتَ حسنٍ
في ابتدائي لسجْعِها وانتهائي
بفصيحِ اللُّغى على النَّبْر حُوكت
من هويسي لا من دوام انحنائي
بل طباعي قد وافقَتْها وسرّي
فهْي آيٌ على طريق الكسائي