ضاقَ الخناقُ فبان الصبرُ بينونَهْ
غداةَ ريبُ منونِ الحقِّ ميمونَهْ
لا طِيبَ للعيش في الدنيا ولا رغد
إذ قيل ميمونةُ الخيراتِ مدفونه
عاشتْ فطابت حياةً وهْي ذاكرةٌ
ريبَ المنونِ فعاشتْ غيرَ مغبونه
ذاتُ التُّقى والنَّقا والنُّسْك مخلصةٌ
هيِّئ لها ياسرَ الفردوسِ موضونه
جِوارُ حُورٍ جزاءُ المتَّقين غدًا
كمثلِ لؤلؤةٍ في الكنِّ مَكْنونه
هيِّئْ لها من نعيمِ القبر خيرَ قِرًى
وألهِمَنْها جوابًا غيرَ مفتونه
وكنْ لها عند أخْذِ الكتْبِ يا صَمَدُ
وعند ما تصبحُ الأعمالُ موزونه
في الموقفِ الهائلِ الأهوالِ آمنةً
مُثابةً رؤيةُ الرحمنِ مضمونه
وفي المرورِ على الصِّراطِ أسرعُ مِن
برقٍ مسارعةً بالفوز مقرونه
كم أنفقَتْ يدُها عفوًا وكم وصلَتْ
من مُتْربٍ بصلاتٍ غيرِ ممنونه
كم ركعةٍ ركعتْ ليلاً وكم سجدَتْ
والناس نائمةٌ فرضًا ومسْنونه