هما ندّانِ قلبُكَ والعوادي
ووجها عُملةٍ بيدِ الكَسادِ
هما كفّانِ تصطفقانِ خُسْراً
وقد فتكَ الجرادُ لدى الحصادِ
هما صوتٌ إذا نادى بليلٍ
رأيتَ اللّيلَ من عجزٍ ينادي
هما وطنٌ تقلّبَ فوق جمرٍ
فأحرق كل نبتٍ في الفؤادِ
هي الأقدار إمّا بارتضاءٍ
تحابيها وإمّا بانقيادِ
وما بالشعرِ تُجتلبُ الأماني
ولا بالدّمع تنهضُ بالمرادِ
فعرّجْ نحو قلبكَ قد تجدْه
بعاديةِ الزمانِ على ودادِ
وأغمضْ عين ماتهوى وسلّم
وقل رحماكَ يا ربّ العبادِ