سبيلك حب المجد يسمو بك الذكرُ
وفضلك لا شرّ الخصال ولا الغدرُ
تَفتَّحْ على زهو الخلود عقيدةً
وكافحْ بلا صبرٍ، وإن حُمِد الصبر
وعاشرْ كبيرًا - كالضياء نزاهةً -
تخفّ إليك الناس يدفعها العسْر
وإياك من شكوى الزمان لحاسدٍ
تقمّصَ ثوبَ الحب ينسجه المكر
ولا ترعوي للظلم واللؤم في فتًى
وقارعْه مئنافًا يصير لك النصر
هو الشرّ مهما صال يلحق بالبِلى
وفي الخير جناتٌ هي الحمد واليُسر
ونفسك عظِّمْها تسود فإنني
رأيتُ عظيم النفس يخدمه الدهر
إلهك أجرى الخير في كل ذرّةٍ
ونحن على قَدْر البلاء، لنا الأجر
وإن كنت ذا علمٍ وما كنت عاملاً
به، فهو قفر الجهل أو دونه القفر
هلِ العلمُ إلا أن تطير إلى العُلا؟
ولا - كسلاح الشعر - بيضٌ ولا سُمر
وفي الشعر أحكامٌ عِذابٌ، ورفعة
وأسخف ما فيه التملّق والذعر
زرعتُ بأهدابي خيال أحبّتي
أسقّيه ذوب الدمع إن فاته القطر
وعشت وحيدًا، لا الصحاب أوانسٌ
وكيف يُرجّى غوث من - بالوغى - فَرّوا
ركبتُ الليالي السود أبغي سماءها
وفي قدمي الدنيا، وفي كفّيَ البدر
يراوحني طاغٍ، ويغدو مسفّهٌ
ويطرقني باغٍ، ويسري فتًى غِرّ
ولستُ بتيّاه العقيدة، إنما
غريب الورى، والذنب في أنني حرّ
وفزت بأشعاري وإن كنت لم أفز
بعظمى أمانيِّ التي دونها السحر
كذلك ما يسعى له المرء كائنٌ
فخضْ غمرة الأحداث لا يثنك الزجر