كلًّ عامْ
يجلسُ الطِّفْلُ
على كوكبه
يرسمُ الصُّبْحَ على أغنيةٍ
ثُمَّ يرميه..
لأسرابِ الحمامْ
كلَّما مرَّ شتاءٌ
خائفٌ
مسَّدَ الطفلُ
فراءَ المطرِ
فتوافيه
رسالاتُ الغمامْ
شدَّ في أضلاعِه
قَوْسَ النشيدْ
ورمى سهمين في قافيةٍ
علَّهُ يصطادُ
أشتاتِ الكلامْ
صوتُه الآن
على مَرْمى قَمَرْ
من رحيقِ امرأةٍ لاذعةٍ
ضلَّ في خُصلتِها
مِنْ ألفِ عامْ
يذكرُ الموتَ الذي فاجأَهُ
بين نَهدَىْ
موجةٍ مطفأةٍ
ثُمَّ ولَّى بعدما
ألقى السلامْ
كُلَّ عامْ
يكتبُ الطفلُ مراثي الشعراءْ
يُفرغُ الأيَّامَ من حكمتِها
ثم يمضي في هدوءٍ ..
كي ينامْ