أَلَا ابْكِي عَلَى صَخْرٍ وَصَخْرٌ ثِمالُنَا
إِذَا الحَرْبُ هَرَّتْ وَاسْتَمَرَّ مَرِيرُها
أَقَامَ جَنَاحَيْ رَبْعِها وَتَرَافَدُوا
عَلَى صَعْبِها حَتَّى اسْتَقَامَ عَسِيرُها
بِبَارِقَةٍ لِلْمَوْتِ فِيها عَجَاجَةٌ
مَناكِبُها مَسْمُومَةٌ وَنُحُورُها
أَهَلَّ بِها وَكْفُ الدِّماءِ وَرَعْدُها
هَماهِمُ أَبْطالٍ قَلِيلٌ فُتُورُها
فَصَخْرٌ لَدَيْها مِدْرَهُ الحَرْبِ كُلِّها
وَصَخْرٌ إِذا خانَ الرِّجالُ يُطِيرُها
مِنَ الهَضْبَةِ العُلْيا الَّتِي لَيْسَ كَالصَّفا
صَفَاها وَما إِنْ كَالصُّخُورِ صُخُورُها
لَهَا شَرَفاتٌ لَا تُنَالُ وَمَنْكِبٌ
مَنِيعُ الذُّرَى عالٍ عَلَى مَنْ يُثِيرُها
لَهُ بَسْطَتا مَجْدٍ فَكَفٌّ مُفِيدَةٌ
وَأُخْرَى بِأَطْرَافِ القَناةِ شُقُورُها
مَنِ الحَرْبُ رَبَّتْهُ فَلَيْسَ بِسائِمٍ
إِذَا مَلَّ عَنْها ذاتَ يَوْمٍ ضَجُورُها
إِذَا مَا اقْمَطَرَّتْ لِلْمَغارِ وَأَيْقَنَتْ
بِهِ عَنْ حِيالٍ مُلْقِحٍ مَنْ يَبُورُها