قلمٌ واللّسانُ ذَهبْ
ذكرياتِي بتِبْرٍ كَتَبْ
أينُ منهُ يَراعُ الصِّبَا
كمْ بَريْتُ دَقيقَ القَصبْ
و رَسَمتُ الحُروفَ على
لوحةٍ مِنْ صَقِيلِ الخَشَبْ
و دواةٍ كَلَيْلٍ سَجَى
لونُها البحرُ فِيهِا اِنْسَكبْ
و مِنَ الطّينِ قَوَّرتُهَا
حِبْرُهَا سَاطعٌ كالشُّهُبْ
تَحتَ قِنديل زَيتٍ بَدَا
راقصًا فِي ضِياءِ اللّهَبْ
و دُخانُ الشَّذى عَبِقٌ
مَائِسٌ طيفُهُ كاَلْخَبَبْ
فِي الشّتاءِ أنيسٌ لنَا
بِخَيالِ حَكايَا العَجَبْ
سَنَواتٌ مَضَى عَهدُهَا
مَا ألذَّ دِثَارَ الكُتُبْ
لمْ نَجِدْ فِي الصِّبَا غيرَهُ
فَلبِسْنَا ردَاءَ الأدَبْ
و بِرغْمِ البِلَى لا نُبَدِّلهُ
لوْ بِأعْلَى الرُّتَبْ
و مَدَى العُمرِ نَذْكُرُهُ
فَلقَدْ كانَ أوَّلَ حُبْ