تخطَّ إلى المحتوى

عندما استلمت رسالة إعلامي بتقاعدي من التعليم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عندما اِستلمتُ رسالة إعلامي بتقاعُدي من التّعليم

نظرتُ إلى محفظتي وقلت:

وداعًا ! وبعدَ الوداع وداعُ

وحانَ الفراقُ ولا يُستطاعُ

طوَيْتُ الرّسالةَ بل قد طوَتْني

إلى سَلّةِ المُهملاتِ الرِّقاعُ

فلاحتْ لمِحفظتي دَمَعاتٌ

وصَوتُ نَشِيج لها واِلْتِياعُ

وشَدّتْ بعُنفٍ تُجاذبُ كفّي

فحاولتُ نَزعًا، فزادَ النّزاعُ

تقولُ لماذا تُفارقُ خِلاً

وفيكَ اِشترى الآخرون وباعُوا

ألستُ الرّفيقَ،ألستُ الصّديق

ورُوحي صَداكَ،وإنّي الذّراعُ

أَبَعدَ سِنينِ الوفاء أهُونُ، بلَى

قد يهُون علينا المَتَاعُ

وقالت بدَلِّ عِتَابِ الحِسان

بدُونك، وَيْحِي ! دُروبي ضَياعُ

أتترُكُني؟ والفَيافِي ورائِي

وبحرًا أرى ليسَ فيه شِراعُ

فخُذنِي إليكَ وأنَّى ذهبتَ

بِسَهل الطريق وإمّا تِلاعُ

رَمَتْنِي الدّروبُ ولا مِنْ دَليل

لياليَّ طالتْ ،وغابَ الشّعاعُ

فقُلتُ: لَأنتِ نُجومُ الليَالي

بِعِلْمٍ وأدْبٍ، فليتَ يُراعُوا

أَمِحفظةَ العُمر عُذرًا، فَفِيكِ

شُجُونُ الفؤادِ وهذا اليَراعُ

وفيكِ كراريسُ شِعْري ونَثري

وفيكِ تَصاويرُ مَنْ هُمُ ضاعُوا

وفيكِ هِيَ الضّادُ نقْشٌ بقلبي

فَمِنها سَرى دَمُنا والرَّضاعُ

رَشَفتُ هَواهَا على كلّ آيٍ

وبيتٍ، فَنبضِي لها والنُّخاعُ

على العَهدِ نَبقَى لكُلّ وَفِيٍّ

فَليتَ الوفاءَ لدَينا يُشَاعُ !