أَنَستَجِرُّ هُنا استِشهادَ هابِيلِ؟
ويَستَمِرُّ بِنا استِعبادُ قابِيلِ؟
أَأَصبَحَ الحَقُّ كِلماتٍ نُرَدِّدُها
عَلَى المَقاهِي بِنَفثاتِ النَّراجِيلِ؟
أَنَستَدِيرُ إِلَى غَيرِ اتِّجاهِ رُؤَى؟
ونَستَلِذُّ هَوانًا كالمَساطِيلِ؟
أَمَ انَّنا بِفُنُونِ الجُبنِ أَمثِلَةٌ؟
وفِي البُطُولَةِ أَوهَى مِنْ تَماثِيلِ!
شُكرًا لِبِعثَةِ تُركِيَّا بِكُلِّ فَمٍ
وكُلَّ شُكرٍ لِهاتِيكَ الأَساطِيلِ
أَهَؤُلاءِ مَشاهِيرٌ إِذا قُتِلُوا؟
وأَلفُ أَلفِ شَهِيدٍ فِي المَجاهِيلِ!
الحَقُّ أَبلَجُ فِي شَتَّى الظُّرُوفِ وَ فِي
صُمُودِ غَزَّةَ أَضواءُ القَنادِيلِ
أَيُّ المَواضِعِ مِنَّا لا يَنِزُّ دَمًا؟
وأَيُّ حِلفٍ حَبانا بِالتَّساهِيلِ؟
ما بِالتَّظَلُّمِ لِلهَيئاتِ نُصرَتُنا
فَكَيفَ يَعدِلُ مُختَلُّ المَكايِيلِ!؟
وما يَضَرُّ لَوَ انَّا لَمْ نَخُنْ وَطَنًا!؟
ولا هَتَفنا لِوالٍ بِالتَّهالِيلِ!؟
يا أَيُّها الزُّعَماءُ؛ استَعبِدُوا فَغَدًا
لَنا لِقاءٌ مَلِيءٌ بِالتَّفاصِيلِ
يا أَيُّها العُمَلاءُ؛ الحُزنُ أَرَّقَنا
وتَهجَعُونَ عَلَى رَقصِ الخَلاخِيلِ
أَتَشجُبُونَ؟ فَتَختانُونَ أَنفُسَكُمْ!
وتَمسَحُونَ دِماءً بِالمَنادِيلِ!
أَلِلصَّهايِنَةِ الأَوغادِ مَوثِقُكُمْ؟
ولِلعُرُوبَةِ أَوهامُ الأَباطِيلِ!
هُمْ يَضحَكُونَ فَنَبكِي مِنْ ضَآلَتِنا
ويَسبِقُونَ فَنَأتِي فِي العَقابِيلِ
إِذا حَبَونا عَلَى أَشواكِ ذِلَّتِنا
طارُوا إِلَينا عَلَى مَتنِ الأَبابِيلِ
إِذا مَشَينا عُيُونُ القَصرِ تَتبَعُنا
وإِنْ حَكَينا فَوَيلٌ لِلتَّآوِيلِ
يُقَدِّمُونَ تَقارِيرًا مُزَيَّفَةً
ويَفحَصُونَ وَ تَبًّا لِلغَرابِيلِ
فَالمُخبِرُونَ استَراحُوا فِي أَسِرَّتِنا
وقاسَمُونا الذِي تَحتَ السَّراوِيلِ
والخائِنُونَ وَ أَيمُ اللَّهِ مَعذِرَةً
بِكُلِّ دُبرِ كَأَوجاعِ التَّحامِيلِ
أَكُلَّما انتَفَضَتْ فِينا مُقاوَمَةٌ
تَعَهَّدُوها بِأَنواعِ العَراقِيلِ؟
واللَّهِ؛ ثُمَّتَ وَ اللَّهِ؛ ازدَرَيتُ يَدِي
مُذِ اكتَفَيتُ بِشِعرِي بِالأَقاوِيلِ
وما رَضِيتُ بِنَفسِي وَ هْيَ خانِعَةٌ
تَلُوكُ نَشرَةَ أَخبارِ التَّحالِيلِ
كَظَمتُ حَتَّى تَفَشَّى الغَمُّ فِي كَبِدِي
فَجِئتُ أَنفُثُ مِنْ صَدرِي شَعالِيلِي
مَنْ قاوَمَ البَغَي باقٍ فِي ضَمائِرِنا
ولا حَياةَ لِأَشباهِ الثَّآلِيلِ
مَنْ يَطلُبِ الثَّأرَ يَركَبْ نَحوَ حُمرَتِهِ
زَوارِقَ الدَّمِ لا رَجعَ المَواوِيلِ